|
حوادث وإصابات من المخلفات الطبية
د/الطاهر إبراهيم الثابت
من فترة لفترة نسمع ببعض الحوادث والإصابات في العاملين بالصحة
بسبب العبث أو الإهمال عند تعاملهم مع المخلفات الطبية خلال
عملية الجمع والنقل والتخلص، ولكن أشهر قصتين كانت في أحدها
إصابات قاتلة أودت بحياة عدد من الأفراد وكان السبب العبث
بمخلفات مؤسسة طبية.
 |
الحادثة
الأولى حادثة مأسوية مشهورة جدا وقعت في البرازيل،
عندما قام عدد من الأشخاص يتاجرون بالمعادن القديمة
بالعبث بجهاز إشعاعي قديم وجدوه متروك في مبنى معهد
طبي علاجي قديم بعد انتقالهم للمبنى الجديد، حيث أخد
أحد الأشخاص ذلك الجهاز ورفعه للمنزل في سيارة مفتوحة
تم باعه بعد عدة أيام كخردة لمصنع صهر الحديد لإعادة
صهره وتصنيعه مما سبب في تعرض 249 شخص لمصدر تلك
الأشعة أدت إلى وفيات عدد منهم وإصابة الآخرين بأمراض
سرطانية مزمنة وحالات عقم. |
 |
الحادثة
الثانية في روسيا، عندما قامت مجموعة من الأطفال
(أعمار 6 – 12 سنة) بالعبث بزجاجات فارغة للقاح الجدري
وجدوه بسلال قمامة خارج عيادة طبية، مما سبب في
إصابتهم بفيروس الجدري وظهرت عليهم إعراض المرض من
الحمى وطفح جدري. |
الحادثين لهم قاسم مشترك وهو الإهمال من قبل إدارة العيادتين
في عدم التخلص السليم من المخلفات الطبية، فلو تم التخلص من
الجهاز الإشعاعي القديم بالطرق المتعارف عليها لمثل هذا النوع
من المخلفات ولم يترك بالمبنى القديم لما تمكن بعض الجاهلين
بالعبث به، وكذلك في العيادة الروسية لو جمعت تلك اللقاحات في
علب بلاستيكية وأحرقت أو على الأقل وضعت سلال النفايات في
أماكن لا يستطيع الأطفال الوصول لها لما أصيبوا.
مثل هذه الحوادث الناتجة بسبب التعرض أو العبث بالمخلفات
الطبية تحدث باستمرار وخاصة بدول العالم النامي ولا يتم
التبليغ عنها لعدم وجود ضوابط ولوائح تنظم طرق التعامل مع
المخلفات، أو ربما يتم تجاهلها وتعتبر كحوادث عارضة ليست بذات
أهمية.
|