|
الديوكسين
هو من أخطر نواتج عمليات حرق النفايات الطبية,
كما أنه الاسم الشائع لمجموعة من (210)
مادة كيميائية لا استعمال تجاري لها,
حيث إنها تعد نفايات سامة تتكون عند حرق النفايات التي تحتوي
على البلاستيك(PVC)
والتي تشكل نسبة كبيرة من نفايات المستشفيات ، وقد أعلنت
منظمة الصحة العالمية
(WHO)في
عام 1996 أن الديوكسين مادة سرطانية قاتلة وأوصت بالحد من
معدلات انبعاثه كما حظرت تعرض الإنسان لهذه المادة على اعتبار
أنه لا توجد نسب مأمونة لإنبعاثاتها لخطورتها الشديدة كما
اعتبرت دراسة قامت بها وكالة حماية البيئة الأمريكية
أن
محارق النفايات الطبية مصدرا أساسي للتلوث بالديوكسين والزئبق
ومن أشد ملوثات المخزون الغذائي. لقد ثبت علميا ونتيجة لمجموعة
من الأبحاث التي أجرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)
أن الديوكسين مادة مسببة للأمراض السرطانية وتم ربط تأثير
الديوكسين بسرطان الكبد والرئة والمعدة والأنسجة الرقيقة
والضامة بالإضافة إلى الأورام اللمفاوية ، كما أن التعرض لنسب
صغيرة من هذه المادة يؤدي إلى التأثير على جهاز المناعة وإضعاف
قدرته على مقاومة الأمراض ، ولها أيضا تأثير لا يستهان به على
التناسل البشري حيث يؤذي
تعرض الحامل إلى الديوكسين إلى ولادة أطفال يعانون من تشوهات
وعاهات خلقية ومشاكل في التعلم.
الزئبق
يستخدم
الزئبق
في العديد من الأغراض الطبية مثل موازين الحرارة والآت قياس
ضغط الدم وأنابيب التوسيع والتغذية بالإضافة إلى البطاريات
والمصابيح وحيث أن إستعمال هذه الأدوات كبير فإن النفايات
الطبية تتـسبب
في (20%) من كمية الزئبق الموجودة في مجموع النفايات الصلبة
بشكل عام ، والزئبق خطر للغاية خصوصا إذا علمنا أن الحرق لا
يدمره بل يجعله ينبعث بقوة من مداخن المحارق مما يساعد على
انتشاره بقوة في الهواء وانتقاله إلى المناطق السكنية
المجاورة.
وتكمن خطورة هذه المادة في أنها المتسبب الرئيسي في إصابة
الإنسان بالتسمم العصبي حيث تضر ضررا بالغا بالجهاز العصبي
المركزي في الجسم كما تضر بالدماغ والكليتين والرئتين وبإمكانه
اختراق الحاجز الدموي الدماغي والغشاء الجنيني بسهولة والدخول
إلى دماغ الجنين والتسبب في أعراض مرضية خطيرة
البلاستيك
(PVC)
يعتبر هذا البلاستيك المصدر الأساسي لمادة الكلورين الناتجة عن
محارق النفايات الطبية ويقدر أن 10% من النفايات الطبية
الملوثة هي من بلاستيك
PVC
ومن عيوب هذا النوع من البلاسيتك أنه من
الأنواع الغير قابلة للتدوير كما أن بعض مكوناته تتحلل في جسم
الإنسان. وعلى الرغم من سعي العديد من الجهات المصنعة لهذه
المادة لتصويرها كمادة ساهمة بشكل كبير في تطوير القطاع الصحي
إلا أن هذه المادة كانت عرضة للعديد من الانتقادات لأسباب صحية
وبيئية على السواء فقد قام الإتحاد الأوروبي بمنع استعمال عدد
من الإضافات التي تدخل في تصنيع هذه المادة حيث ان بعض مكونات
هذه المادة تتحلل داخل جسم الإنسان وتترسب في السوائل الذهنية
في الجسم ما ينتج عنه تعريض الكبد والجلد والجهاز القلبي
لمخاطر صحية شنيعة نتيجة تلوث الجسم بهذه المادة المستخدمة في
كثير من المعدات الطبية.
|